أبي الفرج الأصفهاني
496
الأغاني
يلقطن بعد أزومهنّ [ 1 ] على الشّبا [ 2 ] علق [ 3 ] الشكيم بألسن [ 4 ] وجحافل / قوم هم قتلوا ابن هند عنوة وقنا الرماح تذود ورد الناهل منهم أبو حنش [ 5 ] وكان بكفّه ريّ السّنان وريّ صدر العامل ومهلهل الشعراء إن فخروا به وندى كليب عند فضل النائل حجب المنيّة دون واحد أمّه من أن تبيت وصدرها ببلابل كفى مجالسة السّباب [ 6 ] فلم يكن يستبّ [ 7 ] مجلسه وحقّ النازل حتى أجار على الملوك فلم يدع حربا [ 8 ] ولا صعرا لرأس مائل في كل حيّ للهذيل ورهطه نعم وأخذ كريمة بتناول / بيض كرائم ردّهن لعنوة أسل القنا وأخذن غير أرامل أبناؤهنّ من الهذيل ورهطه مثل الملوك وعشن غير عوامل وقال أبو عمرو أيضا : قال : العديل لرجل من موالي الحجّاج كان وجهّه في جيش إلى بني عجل يطلب العديل حين هرب منه ، فلم يقدر عليه ، فاستاق إبله ، وأحرق بيته ، وسلب امرأته وبناته وأخذ حليّهن ، فدخل العديل يوما على الحجّاج ومولاه هذا بين يديه واقف فتعلَّق بثوبه وأقبل عليه وأنشأ يقول : صوت سلبت بناني حليهنّ فلم تدع سوارا ولا طوقا على النّحر مذهبا - هكذا في الشعر : سلبت بناتي ، والغناء فيه : سلبت الجواري حليهن - وما عزّ في الآذان حتى كأنما تعطَّل بالبيض الأوانس ربربا / عواطل إلا أن ترى بخدودها قسامة [ 9 ] عتق أو بنانا مخضّبا فككت البرين [ 10 ] عن خدال [ 11 ] كأنها براديّ [ 12 ] غيل [ 13 ] ماؤه قد تنضّبا [ 14 ]
--> [ 1 ] أزومهنّ : عضهن . [ 2 ] الشبا : اسم جمع شباة وهي حد كل شيء . [ 3 ] علق : كل ما يعلق بغيره . [ 4 ] الشكيم : الحديدة المعترضة في فم الفرس من اللجام . [ 5 ] هو عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ، من الأوس . [ 6 ] في س ، ب « وأبى مجالسة الشباب » . [ 7 ] يستب : يتشاتم . [ 8 ] في س ، ب : « حدبا » . [ 9 ] قسامة : حسن . [ 10 ] البرين : جمع برة وهي هنا الخلخال . [ 11 ] خدال السوق الغليظة المستديرة جمع خدلة . [ 12 ] برادي : جمع بردى بفتح الباء ، وهو نبات مائي يكتب على أوراقه إذا جفت . [ 13 ] غيل : أجمة وكل واد فيه ماء . [ 14 ] تنضب : غار وذهب ماؤه ، ولعله مطاوع نضب ، ولم نجده في المعاجم التي بأيدينا .