أبي الفرج الأصفهاني
370
الأغاني
15 - أخبار يعلى ونسبه اسمه ونسبه يعلى الأحول بن مسلم بن أبي قيس ، أحد بني يشكر بن عمرو بن رالان [ 1 ] - ورالان هو يشكر - ويشكر لقب لقب به - بن عمران بن عمرو بن عدي بن حارثة بن لوذان بن كهف الظلام - هكذا وجدته بخطَّ المبرد - بن ثعلبة بن عمرو بن عامر . شاعر فاتك خليع : شاعر إسلامي لص من شعراء الدولة الأموية ، وقال هذه القصيدة وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكناني [ 2 ] في خلافة عبد الملك بن مروان [ 3 ] . قال أبو عمرو : وكان يعلى الأحول الأزديّ لصّا فاتكا خاربا ، وكان خليعا ، يجمع صعاليك الأزد وخلعاءهم ، فيغير بهم على أحياء العرب ، ويقطع الطريق على السّابلة ، فشكي إلى نافع بن علقمة بن الحارث بن محرث الكنانيّ ثم الفقيمي ، وهو خال مروان بن الحكم ، وكان والي مكة ، فأخذ به عشيرته الأزديّين [ 4 ] ، فلم ينفعه ذلك ، واجتمع إليه شيوخ الحيّ فعرّفوه أنه خليع قد تبرؤوا منه ومن جرائره إلى العرب ، وأنه لو أخذ به سائر الأزد ما وضع يده في أيديهم [ 5 ] ، فلم يقبل ذلك منهم ، وألزمهم إحضاره ، وضمّ إليهم شرطا يطلبونه إذا طرق الحيّ حتى يجيئوه به . يسلمه قومه إلى الحاكم فلما اشتدّ عليهم في أمره طلبوه ، حتى وجدوه ، فأتوا به ، فقيّده وأودعه الحبس ، فقال في محبسه : قصيدته في سجنه أرقت لبرق دونه شذوان يمان وأهوى البرق كلّ يمان [ 6 ] فبتّ لدى البيت الحرام أشيمه ومطواي من شوق له أرقان [ 7 ]
--> [ 1 ] في ف ، هج : « ابن فلان وفلان » بدل « ابن رالان » وأغلب الظن أنه تحريف . [ 2 ] في هج : « الكندي » . [ 3 ] في بعض النسخ : « في خلافة مروان » . [ 4 ] في رواية « الأدنين » . [ 5 ] لعل المراد : ما وضع يعلى يده في أيدي قومه : ما أسلم نفسه إليهم . [ 6 ] تقدم هذا البيت . [ 7 ] أشيم : مضارع شام البرق ونحوه : تطلع إليه ليرى أين يقع مطره ؟ وفي ب « أخيله » بدل « أشيمه » والمثبت من هد ، هج وهو الصواب .