الشيخ نجم الدين الطبسي
7
الرجعة في أحاديث الفريقين
بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ( 1 ) . قالوا : هدنا ( 2 ) إليك ، قال فبهذا تعلقت اليهود ، فتهودت بهذه الكلمة ( 3 ) . قال الصدوق : فأحياهم الله له . فرجعوا إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء وولد لهم الأولاد ثم ماتوا بآجالهم " ( 4 ) وفي الدر المنثور : فأحياهم الله فرجعوا إلى قومهم أنبياء ( 5 ) . 2 - إحياء الألوف بعد موتهم : روى ابن أبي الدنيا ذيل قوله تعالي : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ( 6 ) . قال : كان أناس من بني إسرائيل إذا وقع فيهم الوجع ذهب أغنيائهم وأشرافهم وأقام فقراؤهم وسفلتهم فاستحر - اي اشتد - الموت على هؤلاء الذين أقاموا ولم يصب الآخرين شئ ، فلما كان عام من تلك الأعوام قالوا : ان أقمنا كما أقاموا ، هلكنا كما هلكوا وقال هؤلاء : لو ظعنا - ارتحلنا - كما ظعن هؤلاء نجونا كما نجوا فاجمعوا في عام على أن يفروا ففعلوا حتى بلغوا حيث شاء الله أن يبلغوا فأرسل الله عليهم الموت حتى صاروا عظاما تبرق ، فكنسها أهل الديار وأهل الطريق فجعلوها في مكان واحد فمر نبي - لهم - عليهم قال حصين : حسبت أنه قال : حزقيل . قال : يا رب : لو شئت أحييت هؤلاء فيعبدون ويعمروا بلادك [ ويلدوا عبادك ] قال : و
--> 1 - البقرة ، 56 . 2 - أي رجعنا وعدنا تائبين . 3 - من عاش بعد الموت ، 74 الرقم 50 . 4 - الاعتقادات ، 63 . 5 - الدر المنثور ، 3 ، 128 - 129 . 6 - البقرة ، 243 .