تقرير بحث السيد السيستاني للسيد منير

188

الرافد في علم الأصول

الثاني : الوحدة الانتزاعية ، وتعني استعمال اللفظ في عنوان أحد المعاني فإن هذا الاستعمال استعمال اللفظ في معنى واحد لا معاني متعددة ، وان تأمل فيه البعض بأن المراد بالأحد ان كان الأحد بالحمل الأولي فهو باطل لوضوح عدم الترادف بين اللفظ وعنوان الأحد ، وان كان عنوان الأحد بالحمل الشائع فلا وجود للأحد اللابعينه لا في الخارج ولا في الذهن . ولو صور على نحو يكون وضع اللفظ لعنوان أحد المعاني بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص فالمستعمل فيه حينئذ متعدد لا واحد ، لكن سيأتي الاشكال في صحة الاستعمال المذكور . الثالث : الوحدة الاعتبارية ، وتعني عندهم استعمال اللفظ في مجموع المعاني لا في جميعها ، فإن المجموع معنى واحد لا معاني متعددة . وأشكل على ذلك المحقق الإيرواني في حاشيته علي الكفاية ( 1 ) بأن استعمال اللفظ في المجموع هو محل البحث أيضا لا أنه خارج عنه ، إذ لا يمكن إرادة معاني متعددة من اللفظ الا مع تصور المجموع بحيث تحصل صورة لحاظية واحدة للمعاني كلها . ولكن الصحيح أن اطلاق اللفظ مع إرادة المعاني على صور : 1 - أن يراد بالمعاني صورة واحدة تشكل ائتلافا لحاظيا بحيث يكون كل معنى جزءا من هذا الكل ، وهذا هو مقصودهم بلفظ المجموع ، ولا اشكال في خروجه عن مورد البحث لوحدته وعدم تكثر المعاني . 2 - أن يراد بذلك خطور جميع المعاني في لحاظ واحد من دون وحدة اعتبارية بينها بحيث يكون اطلاق اللفظ كالاطلاقات المتعددة بعدد المعاني ، وهذا داخل في مورد البحث قطعا لتكثر المعنى . 3 - أن المراد بذلك تصور الذهن للمعاني بلحاظات متعددة متتالية مع

--> ( 1 ) حاشية الإيرواني على الكفاية : باب الاشتراك .