أبي الفرج الأصفهاني

64

الأغاني

أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثني الحسن بن عليل العنزيّ ، عن عليّ بن هشام [ 1 ] ، عن محمد بن عبد الأعلى بن كناسة : قال : كان بين بني أسد وبين طيء بالحصّ - وهي قريبة من قادسيّة الكوفة - حرب ، فاصطلحوا وبقي لطيء دماء رجلين ، فاحتمل ذلك رجل من بني أسد ، فمات قبل أن يؤدّيه ، فاحتمله الكميت بن زيد ، فأعانه فيه عبد الرحمن بن عنبسة ، فمدحه بقوله : أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطَّلل المحول فأعانه الحكم بن الصلت الثقفيّ ، فمدحه بقصيدته التي أولها : رأيت الغواني وحشا نفورا وأعانه زياد بن المغفّل الأسديّ ، فمدحه بقصيدته التي أولها : هل للشباب الذي قد فات من طلب ؟ ثم جلس الكميت وقد خرج العطاء ، فأقبل الرجل يعطي الكميت المائتين ، والثلاث المائة ، وأكثر وأقل ، قال : وكانت دية الأعرابي حينئذ ألف بعير ودية الحضريّ عشرة آلاف درهم ، وكانت قيمة الجمل عشرة دراهم ، فأدّى الكميت عشرين ألفا عن قيمة ألفي بعير . نسبة ما في أشعار الكميت هذه من الأغاني صوت منها : هل للشباب الذي قد فات من طلب أم ليس غابره الماضي بمنقلب / دع البكاء على ما فات من طلب فالدهر يأتي بألوان من العجب غنّاه إبراهيم الموصليّ خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى من رواية إسحاق .

--> [ 1 ] ف : « حدثنا أبو مسلم علي بن مسلم » بدل « عن علي بن هشام » .