أبي الفرج الأصفهاني

178

الأغاني

كاهنة تتنبأ بقتله صبرا : أخبرني الحسين بن يحيى قال : قال حمّاد : قرأت على أبي قال : بلغني أنّ هدبة أول من أقيد منه في الإسلام . قال أحمد بن الحارث الخرّاز [ 1 ] : قال المدائني : مرّت كاهنة بأمّ هدبة وهو وأخوته نيام بين يديها ، فقالت : يا هذه ، إن الذي معي [ 2 ] يخبرني عن بنيك هؤلاء بأمر . قالت : وما هو ؟ قالت : أمّا هدبة وحوط فيقتلان صبرا [ 3 ] ، وأما الواسع وسيحان فيموتان كمدا ، فكان كذلك . / أخبرني الحسين بن يحيى قال : قال حمّاد : قرأت على أبي : أخبرك مروان بن أبي حفصة قال : كان هدبة أشعر الناس منذ يوم دخل السجن إلى أن أقيد منه ، قال الخرّاز عن المدائنيّ : قال واسع بن خشرم يرثي هدبة لمّا قتل : يا هدب يا خير فتيان العشيرة من يفجع بمثلك في الدّنيا فقد فجعا اللَّه يعلم أنّي لو خشيتهم أو أوجس القلب من خوف لهم فزعا [ 4 ] لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم حتى نعيش جميعا أو نموت معا [ 5 ] وهذه الأبيات تمثّل بها إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب رضي عنهم ، لما بلغه قتل أخيه محمد . أخباره هو وزياد حديث العلية : أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال : حدثني مصعب الزبيريّ قال : كنّا بالمدينة أهل البيوتات إذا لم يكن عند أحدنا خبر هدبة وزيادة وأشعارهما ازدريناه ، وكنّا نرفع من قدر أخبارها وأشعارهما ونعجب بها . صاحب بثينة راوية له : أخبرني محمد بن العبّاس اليزيديّ قال : أخبرني محمد بن الحسن الأحول ، عن رواية من الكوفيين قالوا : كان جميل بن معمر العذريّ راوية هدبة ، وكان هدبة راوية الحطيئة ، وكان الحطيئة راوية كعب بن زهير وأبيه . حدثني حبيب بن نصر المهلَّبيّ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال :

--> [ 1 ] وفي بعض النسخ الخزاز ، وفي آخر الحراز . [ 2 ] تقصد الذي معها من علم التنجيم ، أو الجن الذي تزعم مؤاخاته . [ 3 ] يقتل صبرا : يحبس حتى يموت . [ 4 ] في ف ، هد ، « المختار » : « جزعا » بدل « فزعا » . [ 5 ] يريد أنهم لو خافوهم ما وتروهم في زيادة ، وحينئذ يسلم أخوه .