أبي الفرج الأصفهاني
164
الأغاني
حصون بني عقيل كلّ عضب إذا فزعوا وسابغة دلاص [ 1 ] وما الجارات عند المحل فيهم ولو كثر الروازح بالخماص [ 2 ] قال : وقال مسعود « وقد » [ 3 ] طلبه والي اليمامة ، فلجأ إلى موضع فيه ماء وقصب : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بوعثاء فيها للظباء مكانس [ 4 ] وهل أنجون من ذي لبيد بن جابر كأنّ بنات الماء فيه المجالس [ 5 ] وهل أسمعن صوت القطا تندب القطا إلى الماء منه رابع وخوامس [ 6 ]
--> [ 1 ] العضب : السيف القاطع . والسابغة الدلاص : الدرع الصافية اللينة ، يريد أنهم لا يتحصنون بحصون من أحجار ، بل تحميهم سيوفهم ودروعهم . [ 2 ] الروازح : جمع رازحة ، وهي الناقة الهزيلة ونحوها . الخماص : الجياع يريد أن خيرهم يفيض على جاراتهم أيام المحل . [ 3 ] زيادة يقتضيها المقام . [ 4 ] الوعثاء : الأرض ذات الصخور . المكانس : مآوى الظباء . [ 5 ] لعله يعني بذي لبيد ماء لبيد الذي تجالسه فيه بنات الماء ، أي الضفادع ونحوها . [ 6 ] منه رابع وخوامس ، لعله يقصد مجرد التعدد .