أبي الفرج الأصفهاني
130
الأغاني
فسرّي عن عقبة وشرب ، فلما فرغ وضع العود من حجره ، وحلف بالطلاق ثلاثا أنه لا يغني بعد يومه ذلك إلا لمن يجوز حكمه عليه . نسبة هذين الصوتين يا بنة الأزديّ قلبي كئيب مستهام عندها ما ينيب ولقد لاموا فقلت : دعوني إنّ من تنهون عنه حبيب إنما أبلى عظامي وجسمي حبّها والحبّ شيء عجيب أيها العائب عندي هواها أنت تفدي من أراك تعيب [ 1 ] عروضه من المديد [ 2 ] ، والشعر لعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي اللَّه عنه - والغناء لمعبد تقيل أول بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق ، وفيه لمالك خفيف ثقيل أول بالخنصر في مجرى البنصر عنه ، وفيه خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى / لم ينسبه إسحاق إلى أحد ، ووجدته في روايات لا أثق بها منسوبا إلى حنين ، وقد ذكر يونس أن فيه لحنين ولمالك كلاهما ، ولعل هذا أحدهما ، وذكر حبش أن خفيف الرمل لابن سريج ، وذكر الهشاميّ وعليّ بن يحيى أن لحن مالك الآخر ثاني ثقيل ، وذكر الهشامي أن فيه لطويس هزجا مطلقا في مجرى البنصر ، وذكر عمرو بن بانة أنّ لمالك فيه ثقيلا أول وخفيفه ، ولمعبد خفيف ثقيل آخر : صوت ألا هزئت بنا قرشيّة م يهتزّ موكبها رأت بي شيبة في الرأ س منّي ما أغيّبها فقالت لي : ابن قيس ذا ؟ وبعض الشيب يعجبها لها بعل خبيث النّفس يحصرها ويحجبها يراني هكذا أمشي فيوعدها ويضربها عروضه من الوافر [ 3 ] ، الشعر لابن قيس الرقيات ، والغناء لمعبد خفيف ثقيل بالخنصر في مجرى الوسطى ، وفيه ليونس ثقيل أول عن إسحاق بن إبراهيم والهشاميّ . صوت هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم أم هل كئيب بكى لم يقض عبرته إثر الأحبّة يوم البين مشكوم [ 4 ]
--> [ 1 ] يريد : « جعلت فداها » فجملة « أنت تفدي من أراك تعيب » دعائية . [ 2 ] في ف ، هد : عروضه من الرمل ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه . [ 3 ] صوابه مجزوء الوافر . [ 4 ] مشكوم : من شكم الفرس بمعنى وضع الشكيمة في فمه ، كناية عن أنه لا يستطيع اللحاق بالأحبة .