الزمخشري
70
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أبو الفيض القضافي في المعتضد : أرقت دماً لو تسكب المزن مثله * لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا دماً طيباً لو يطلق الدين شربه * لكان من الأسقام للناس شافيا اعتل عثمان بن عمرو القيني فلم يعده العتبى فكتب إليه : بأبي أنت إن ذا الفضل محف * وظ أقل القليل من هفواته أترى عتبة ابن أبي سف * يان وصى بنيه عند وفاته أن يبروا الصحيح ممن أحبوا * ويعقوا العليل عند شكاته يا ابن من بالعتاب سمي أعتب * وأسألن بالعليل إن لم تأته فحلف العتبى ليأتينه شهراً كل يوم . العباس بن الأحنف : قالت مرضت فعدتها فتبرمت * فهي الصحيحة والمريض العايد والله لو أن القلوب كقلبها * ما رق للولد الضعيف الوالد قال سفيان لصاحب له : ما نمت البارحة من ضربان ضرسي . فقال : وأنت يا عبد الله تشكو قال : يا أحمق لم أشك وإنما أنت أخي أخبرتك . قال أبو سليمان : إذا أخبر فقد شكا . أبو صفوان : إن الله خلق جنة وأعد فيها نعيماً وندبنا إليه بترك الشهوات فلم نطعه . ثم أصبنا الشهوات فأورثتنا الأدواء فجئنا إلى بعض خلقه ممن نشتمهم غدوة وعشياً فقلنا : داوونا . فقالوا : نداويكم على أن تتركوا الشهوات فأطعناهم . مالك بن دينار : عجبت ممن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمى من الذنوب مخافة النار .