الزمخشري
62
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحجامة في نقرة القفا فإنها تورث النسيان . وأمر أن يستنجي بالماء البارد فإنه صحة من الباسور . خطب المأمون بخراسان فسعل الناس فنادى بهم : ألا من كان به سعال فليتداووا بشرخل الخمر ففعلوا فانقطع عنهم السعال . عروة بن الزبير : قلت لعائشة : إني نظرت في أمرك فعجبت من أشياء ولم أعجب من أشياء رأيتك من أفقه الناس فقلت : وما يمنعها وهي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت أبي بكر ورأيتك من أعلم الناس بالشعر وأيام العرب فقلت : وما يمنعها وهي بنت أبي بكر وعلامة قريش ولكني رأيتك من أعلم الناس بالطب . فأخذت بيدي وقالت : يا عروة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كثير الأسقام والأوجاع فكانت العرب والعجم تنعت له فكنا نعالجه . حكيم : إياك أن تحك بثرة وإن زعزعتك واحفظ أسنانك من القار بعد الحار والحار بعد القار وأن تطيل النظر في عين رمدة وفي بئر عادية واحذر السجود على خصفة حديدة حتى تمسحها بيدك فرب شظية حقيرة فقأت عيناً خطيرة . كانت الأدوية تنبت في محراب سليمان عليه السلام فيقول كل نبت : يا رسول الله أنا دواء لداء كذا . جالينوس : البطنة تقتل الرجال ومنها يكون الفالج والبطن الذريع والإقعاد وصنف من الجذام يقال له الفهد لا يسمع صاحبه ولا يبسر ولا ينطق وترك الطعام يغير الطبائع ويهيج شدة الصداع والكبد في العينين والضربان في الأذنين والقولنج . فعليك بالطريقة