الزمخشري

59

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يقال للحمى داء الأسد لأنه قل ما يخلو منها . قال أبو تمام : فإن يك قد نالك أطراف وعكة * فلا عجب أن يرعك الأسد الورد وقال البحتري : وما الكلب محموماً وإن طال عمره * ألا إنما الحمى على الأسد الورد منيع بن لوبك الأسدي الأقطع : هل أنت على باقي جناح كسرته * وريش الذنابي مستقل فطائر وكيف يطير الصقر أودى جناحه * كسيراً وغالت دابريه المقادر لقد كنت مما أحدث الدهر آمناً * ألا ليتني ضمت علي المقابر الحسن : رحم الله أقواماً لم يدروا ما هيليلج ولا بليلج . قال أعرابي كثر عياله وقل ماله : سأنتجع خيبر عسى أن يخفف عني ثقل هؤلاء . فلما شارفها قال : قلت لحمي خيبر استعدي * هاك عيالي فاجهدي وجدي وباكري بصالب وورد * أعانك الله على ذا الجند فلما دخلها حم وحم حمامه وعاش أيتامه . القابلة بالأهواز ربما قبلت الصبي فتجده محموما ، ولا ترى بها وجبة حمراء لصبي . دماميل الجزيرة داء فاحش لا يكاد يخرج دمل بالجزيرة فعاش صاحبه .