الزمخشري
433
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
تموت . فمر به رجل من بني قشير فقال : قبح الله هذا ورأيه يأمر أصحابه بقلة الاحتراس وترك الاستعداد . ابن عباس : الوزغ بريد الشيطان لأنه يرسله ليفسد على الناس منحهم . ورأيت أهل مكة أحرص شيء على قتل الوزغ وعلى تحصين الملح وحفظه منه . ويقولون : إذا تمرغ فيه تمرغ الدابة في التراب أفسده على صاحبه وحوله إلى مادة لتولد البرص . دخل أعرابي البصرة فاشترى خبزاً فأكله الفار فقال : عجل رب الناس بالعقاب * لعامرات البيت بالخراب كحل العيون وقص الرقاب * مجررات أحبل الأذناب كيف لنا بأنمر إلا هاب * منهرت الشدق حديد الناب كأنما برثن بالحراب * تفرسها كالأسد الوثاب تزعم العامة أن الفأرة كانت طحانة والأرضة كانت يهودية ولذلك يلطخون الأجداع بمرقة لحم الجزور . يجمع بين الفأرة والعقرب في زجاجة فتقرض إبرتها أولاً حتى تتعجل السلامة من لدغتها ثم تأكلها بعد ذلك . الجرذ إذا خصي أكل الجرذان أكلاً لا يقوم له شيء منها . قالوا : الخصي من كل جنس أضعف من الفحل إلا الجرذ فإن الخصاء يحدث فيه شجاعة وجرأة لا يدع الجرذان الكبار التي غلبت الهررة وبنات عرس إلا قتلها .