الزمخشري
428
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
طعام أهلي فلم يجبه فعاوده حتى قال في الثالثة : يا أعرابي إن الله غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ، فلا أدري لعل هذا منها ، فلا آكله ولا أنهى عنه . وعن عمر رضي الله عنه : إن الله لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة الرعاع ولو كان عندي لطعمته وإنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو الهندام ولد شبث بن ربعي : أكلت الظباء فما عفتها * وإني لأشهى قديد الغنم وركبت زبداً على تمرة * فنعم الطعام ونعم الأدم فأما البط وحياتكم * فما زلت منها كثير السقم وما نالت منها كما نسلتم * فلم أر فيها كضب هرم وما في البيوض كبيض الدجا * ج وبيض الجراد شفاء القرم ومكن الضباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم أطعم جران العود ضيفه ضباً فهجاه ابن عم له فقال : وتطعم ضيفك الجوعان ضباً * كأن الضب عندهم غريب فأجابه : ولولا أن أصلك فارسي * لما عبت الضباب ومن قراها آخر : قربت للضيف من أضب كشاها * وأي لوية إلا كشاها