الزمخشري

426

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

كأنك حين يهذي بالأغاني * تكرر في مسامعك العروض حدث شيخ من أهل اليمامة قال : رأيت بعيراً قد نهشته أفعى فقتلته وكل شيء حواليه من الطير والسباع التي أكلت منه ميت وإذا عليه بعوض كثير . فقلت في نفسي : ما الذي مجته في هذا الجسم العظيم وما هي إلا في وزن عرق من عروقه حتى قتلته وفسخته وحتى ذاقت هذه السباع منه فهلكت . وأعجب من ذلك أن هذا الخلق الضعيف المهين يأكل منه فلا يضره . فطارت واحدة فوقعت على وجهي فتورم رأسي وحملت إلى منزلي في محمل وتناثر شعر وجهي ورأسي وعولجت بأنواع العلاج فبقيت أقرع أمرط . لرجل من بني حسان وقع في جند الثغور : أأنصر جند الشام ممن يكيدهم * وأهلي بنجد ذاك حرص على النصر براغيث تؤذيني إذا الناس نوموا * وبق أقاسيه على ساحل البحر فإن يك فرض بعدها لا أعدله * وإن بذلوا حمر الدنانير كالجمر ضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبت أن شرارا يطير . إذا نهق الحمار صعق الذباب . قال ابن مقبل : ترى النعرات الحمر حني لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله