الزمخشري
410
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وهل للحبارى بعد عشرين ريشة * تساقطها حمقاً فتتلف بالكمد مطايرة الشهم الأثيث جناحه * إذا ساق كدري السماوة فاطرد وهل يستطيع القرد والقرد ما به * لضابثه طرف مصاولة الأسد الطركلة تتسافد بالأستاه . والحجلة تكون في سفالة الريح واليعقوب في علاوتها فتلقح كما تلقح النخلة من الفحال بالريح . الجاحظ : أي شيء أعجب من العقعق وصدق حسه وشدة حذره وحسن معرفته . ثم ليس في الأرض طائر أشد تضييعاً لبيضه وفراخه منه . والحبارى مع أنها أحمق تحوط بيضها وفراخها أشد الحياطة . استلب عقعق مرة سخاباً كريماً لقوم فاتهموا به أعرابية فبينا هي تضرب إذ مر العقعق والسخاب في منقاره فصاحوا به فرمى به . فقالت الأعرابية : ويوم السخاب من تعاجيب ربنا * كما أنه من بلدة السوء نجاني شاعر : إذا بارك الله في طائر * فلا بارك الله في العقعق طويل الذنابي قصير الجناح * متى ما يجد غفلة يسرق يقلب عينين في رأسه * كأنهما قطرتا زئبق