الزمخشري

398

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

السفينة فتقبلها وتضربها فتكسرها . وسمعت أنا من بعض البحارين بمكة : ونحن قعود عند باب بني شيبة يصف لي القرش فيقول : هو مدور الخلقة وعظمه كما بين مقامنا هذا إلى الكعبة ومن شأنه أن يتعرض للجلاب وهي السفن الكبار فلا يرده شيء إلا أن يأخذ أهلها المشاعل فثم الحذر والمرور على وجهه كالبرق كل شيء عنده جلل إلا النار . وقال : رأيت ملاحاً يصعد في المردي فلما نصفه خر مقطوعاً نصفين فنظرنا فإذا القرش قد ضربه بذنبه . وبه سميت قريش قال المشمرج بن عمرو الحميري : وقريش هي التي تسكن البح‍ * ر بها سميت قريش قريشا تأكل الغث والسمين ولا تت‍ * رك فيه لذي جناحين ريشا وللشريف الرضي ذي المناقب في قطعة له مليحة : يبرهن العدلي وال * مجبر في وعوعه والقرش لا يروعه ال‍ * نقيق من ضفادعه حكي أن تمساحاً وأسداً اعتلجا على شريعة فضربه التمساح بذنبه وضغم الأسد رأسه فماتا جميعاً . ذل التمساح على وجه الأرض شبيه بذل الأسد في الماء الغمر يذل حتى يركب الصبي ظهره ويقبض على أذنيه كيف شاء ويفعل ذلك غلمان السواد بشاطئ الفرات إذا احتملت الأسود المدود . ويكون في النيل وخلجانه خيل في صور خيل البر وهي تأكل التماسيح وربما خرجت فرعت الزروع . وإذا رأى أهل مصر حوافرها علموا أن ماء النيل ينتهي في طلوعه إلى ذلك المكان . وإذا أصابوا منها