الزمخشري
38
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كان سيبويه كثيراً ما يتمثل بهذا البيت : إذا بل من داء به ظن أنه * يجاد به الداء الذي هو قاتله المتنبي : فإن أمرض فما مرض اصطباري * وإن أحمم فما حم اعتزامي وإن أسلم فما أبقى ولكن * سلمت من الحمام إلى الحمام وقال آخر : كانت قناتي لا تلين لغامز * فألانها إلا صباح وإلا مساء فدعوت ربي بالسلامة جاهداً * ليصحني فإذا السلامة داء قال رجل لفيلسوف : يا أبخر . فقال : لا تعجب من هذا فقد عفنت مساويك في صدري وإن أخرجتها لم تجد من ذلك شيئاً . شاعر : أنت لو جزت ببيت * رض فيه المسك رضا وتنفست لقال النا * س فيه قد توضأ سار أبخر أصم فقال له : قد فهمت قد فهمت . فلما ولى سئل عما قال له فقال : ما أدري ولكنه فسا في أذني . كان عمرو بن عدس أبخر ويقال لولده : أفواه الكلاب . عض عبد الملك على تفاحة ورمى بها إلى امرأته فدعت بسكين فقال لها : ما تصنعين به قالت : أميط عنها الأذى . فشق عليه