الزمخشري
379
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عزل وكيع بن أبي سود عن رئاسة بني تميم وولاها ضرار بن حصين الأسدي : عزلت السباع ووليت الضباع . سئل أبو هريرة عن الضبع فقال : الفرغل تلك نعجة من الغنم . يعني أنها حلال الأكل وهو مذهب الشافعي رحمه الله . وعند أبي حنيفة لا تحل لأنها سبع كالذئب . زعموا أن الضبع تكون عاماً ذكراً وعاماً أنثى . لا يعرف الالتحام عند السفاد إلا في الكلاب والذئاب . وإذا هجم الصائد على الذئب والذئبة متسافدين قتلهما كيف شاء . وحدث الجاحظ عن أحمد بن المثنى قال : كنت في بعض صحارى جوخى إذ عرض لي ذئب فلم يزل يراوغني حتى ديرني وأيقنت بالهلكة إذا ذئبة مستسفدة فما تلعثم أن ركبها وتركني . فلما تلاحما مشيت إليهما بسيفي حتى قتلتهما وكان ذلك من صنع الله تعالى وتأخر الأجل . قال المنتجب محمد بن أرسلان في صفة أهل الزمان : هم ما هم سباع ضاريات * وتأبى أن تشاكلها السباع فأجابه عبد الله الفقير إليه : هم شر السباع فلا ذئاب * مكلحة الوجوه ولا ضباع هم ضرر أناخ بغير نفع * عليك وربما نفع السباع معلمها يحوش عليك صيداً * ونفسك بينهم صيد شعاع