الزمخشري
376
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فحطمه ، فلا يكون للملاحين هم إلا العبور والفرار . بنو أسد حراص على أكل الكلاب وقد أكل أسدي جرو كلب فقيل له : أتأكل الكلب وقد قيل فيكم : إذا أسدي جاع يوماً ببلدة * وكان سميناً كلبه فهو آكله فقال : رضينا بحظ الليث طمعاً وشهوة * فسائل أخا الحلفاء إن كنت لا تدري وذلك أن الأسد أحرص شيء على لحم الكلاب . وقيل لا يحرص على أكل الكلاب حباً للحمه ولكنه يقصد القرية أو الصرم ليتطرف من النعم فتنبح الكلاب فتهيج الناس فيحرص عليها حنقاً وغيظاً . الأسد لا يدنو من النار ولا يأكل الحار ولا الحامض وكذلك أكثر السباع . وتقول الروم : إن الأسد يذعر من صوت الذئب ولا يدنو من المرأة الطامث وهو قليل الشرب للماء . وثلاثة من الحيوان ترجع في قيئها الأسد والكلب والسنور . وأربع أعين تضيء بالليل عين الأسد والنمر والسنور والأفعى . السباع العادية تصاد بالمغويات وهي آبار تحفر في أنشاز من الأرض ولذلك يقال : قد بلغ السيل الزبى . الأسد والنمر متعاديان وأما الببر فلا يعادي واحداً منهما لسلامة ناحيته وقلة شره وهما لا يعرضان له لما يعرفان من عجز من عجزهما عنه . الهند أصحاب الببور والفيل كما أن النوبة أصحاب الزرافات دون غيرهم من الأمم . وأهل غانة تكثر النمور في بلادهم ولذلك كان