الزمخشري
337
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عطلاً فركبها ومضى فأعطى غلامه الدرهمين ليشتري بها لجاماً فوجد الغلام اللجام في السوق وقد باعه السارق بدرهمين . فأخذه بالدرهمين . فقال علي : إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر ولا يزداد على ما قدر له . قيل لراهب : من أين تأكل فأشار إلى فمه وقال : من خلق هذه الرحى أتاها بالطحين . عاتب الفضل بن الربيع علي بن الهيثم كاتبه يوماً على تأخره فقال : أظن والظنون قد تعدى * أني لا أصيب منه بدا أعد منه ألف يد عدا وانصرف ولم يعمل للسلطان بعد ذلك . أبو شراعة القيسي : إن الغنى عن لئام الناس مكرمة * وعن كرامهم أدنى إلى الكرم ذو الحرق الطهوي : ولما أتاني تغلب قد نبت به * لقاح بني أرطاة قلت لتغلب إذا حدثتك النفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرجال فجرب سليمان بن المهاجر البجلي : كسوت جميل الصبر وجهي فصانه * به الله عن غشيان كل بخيل فلم يبتذل وجهي بخيل ولم أقم * على بابه يوماً مقام ذليل وإن قليلاً يستر الوجه أن يرى * إلى الناس مبذولاً لغير قليل