الزمخشري
335
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فإن الذي أعطى العراق ابن عامر * لربي الذي أرجو لسد مفاقري فقلت خلا لي وجهه ولعله * سيجعل لي حظ الفتى المتزاور فلما رآني سال عنه صبابة * إليه كما حنت ظؤور الأباصر فأبت وقد أيقنت أن ليس نافعا * ولا ظائرا شيء خلاف المقادر حين حج الرشيد ماشياً أعياه المشي يوماً فاستلقى على قفاه في ظل ميل فوقف عليه من قال له : وما تصنع بالدنيا * وظل الميل يجزيك عائشة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أردت اللحوق بي فيكفيك من الدنيا كزاد الراكب . ولا تستخلعي ثوباً حتى ترقعيه وإياك ومجالسة الأغنياء . الحسن : كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان أميراً على زهاء ثلاثين ألفاً من المسلمين وكان يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها فإذا خرج عطاؤه تصدق به وأكل من سفيف يده . جاء جبرائيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخزائن الدنيا كلها على بغلة شهباء فقال له : هذه الدنيا خذها ولا ينقصك حظك عند الله بها شيئاً فقال يا جبرائيل لا حاجة لي فيها يا جبرائيل جوعتين وشبعة . وجد مكتوباً على حائط : يا ابن آدم ما أنت ببالغ أملك ولا بسابق أجلك ولا بمغلوب على رزقك ولا بمرزوق ما ليس لك فعلام تقتل نفسك ؟ . قال زاهد لصبيانه يرزقكم الله الذي يرزق العصافير في الدو .