الزمخشري

327

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب الحادي والتسعون اليأس والقناعة والرضا والتوكل والتفويض إليه والنزاهة عن المطمع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبة وسواء ابني خالد : لا تيأسا من روح الله ما تهزهزت رؤوسكما فإن أحدكم يولد أحمر لا قشر عليه ثم يكسوه الله ويرزقه . وعنه عليه الصلاة والسلام : القناعة مال لا ينفد . حدث الأعمش عن أبي وائل قال : ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي فجلسنا عنده فقال : لولا أن رسول الله نهانا عن التكلف لتكلفت لكم ثم جاء بخبز وملح ساذج لا أبزار عليه فقال صاحبي : لو كان في ملحنا صعتر . فبعث سلمان بمطرته فرهنها على الصعتر . فلما أكلنا قال صاحبي : الحمد لله الذي أقنعنا بما رزقنا . فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك الله لم تكن مطهرتي مرهونة . لقمان الحكيم : كفى بالقناعة عزاً وبطيب النفس نعيماً . عيسى عليه السلام : اتخذوا البيوت منازل والمساجد مساكن وكلوا من بقل البرية واشربوا من الماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام .