الزمخشري

324

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أهدى عمر بن جوي وكان على الري إلى إسحاق بن سعيد بن عمارة الكلاعي وهو على مصر فقال : وإن امرءً أهدى إلي ودونه * لكل بريد مسرع ألف فرسخ لمستوجب نصحي ومحض مودتي * وإنزاله في القلب منزلة الأخ أهدى عمرو بن مسعدة الكاتب إلى المأمون فرساً وكتب إليه : يا أماماً لا يدا * نيه إذا عد إمام فضل الناس كما يف * ضل نقصاناً تمام قد بعثنا بجواد * مثله ليس يرام فرس يزهى به لل‍ * حسن سرج ولجام دونه الخيل كما دو * نك في الفضل الأنام وجهه صبح ولكن * سائر الخلق ظلام والذي يصلح لل‍ * مولى على العبد حرام عبد الوهاب بن رؤبة بن العجاج تعذرت عليه حاجة فرشا دراهم فقضيت له فقال : لما رأيت الشفعاء بلدوا * وسألوا أميرهم فأنكدوا نافستهم برشوة فأقردوا * وسهل الله بها ما شددوا أنشد المبرد : وكنت إذا خاصمت خصماً كببته * على الوجه حتى خاصمتني الدراهم فلما تنازعنا الخصومة غلبت * علي وقالت قم فإنك ظالم غيره : إذا توسلت إلى حاجة * فبالرشى فهي رشاء النجاح ولا تؤمل غيرها شافعاً * فكل ما دون الرشى كالرياح قدم سليمان بن عبد الملك المدينة فأهدى له خارجة بن زيد