الزمخشري
322
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
غلام عمامة من جنس لباسه . وفي الجانب الآخر أربعة آلاف وصيفة تركية عليهن الديباج والمناطق المعرقة بالذهب مسبلات الشعور على كل واحدة تخت ثياب الملحم الفاخر وغيره . وقد بسط في صدر الميدان بسط عليها الأنطاع صبت عليها الأموال حتى صارت جبلاً عظيماً وبحذائها نوافج المسك مثلها . فلما رجع ( الرشيد ) فنزل قال : يا جعفر أين كنا عن هذه الأموال قال : يا أمير المؤمنين أسرك أن أخذ علي بن عيسى أموال الفقراء والأرامل وجاءك بها ناراً يتقرب بها إليك والله لتعلمن إذا وضحت الأمور أنك تستوخم فائدتها ولتنفقن بدل كل درهم ديناراً . ثم لا تنجو . فقال موسى الهادي : عادلت الرشيد حين خرج إلى خراسان فتنفس تنفسة كادت نفسه تخرج ثم قال : لله جعفر بن يحيى ! وذكر كلمته وقال : كانت أقوى الأسباب في تغيري للبرامكة . وقد والله أنفقت بدل كل درهم ديناراً وأراني لا أنجو . أهدى معاوية إلى الدؤلي هدية فيها حلوى فقالت ابنته : ممن هذا يا أبه فقال : هذا من معاوية بعث بها يخدعنا عن ديننا . فقالت : أبالشهد المزعفر يا ابن حرب * نبيع عليك أحساباً ودينا معاذ الله كيف يكون هذا * ومولانا أمير المؤمنينا بلغ الحسن بن عمارة أن الأعشى يقع فيه ويقول : ظالم ولي