الزمخشري
302
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أكل وفاء كان في قوس حاجب * وأنت جمعت الغدر في قوس حاجب أتى عمر رضي الله عنه بتاج كسرى وسيفه ومنطقته وسواريه فرأى من الدر والياقوت شيئاً لم ير مثله فكره أن يمسه بيده فأخذ عوداً فجعل يقلب ذلك وينظر إليه . فلما أطال النظر قال : إن الذي أدى هذا لأمين . فقال له علي : يا أمير المؤمنين إنك أديت الأمانة إلى الله فلما أديتها إلى الله أديت إليك . قال لقمان لابنه : إذا كان خازنك حفيظاً وخزانتك أمينة سدت في دنياك وآخرتك . عروة بن محمد عن أبيه رفعه : ثلاث إذا رأيتهن فعندك عندك : خراب العامر وعمارة الخراب وأن يكون الغزو رفداً وأن يتمرس البعير بالشجرة . ابن عباس : أتى رسول الله التجار فقال : يا معشر التجار إن الله باعثكم يوم القيامة فجاراً إلا من صدق ووصل وأدى الأمانة . ابن عمر رفعه : خلق الله تعالى من الإنسان فرجه وقال : هذه أمانة استودعتكها . الفرج أمانة والسمع أمانة والبصر أمانة واللسان أمانة ولا إيمان لمن لا أمانة له . أخذ لبنت أبي قحافة طوق يوم الفتح فقال أبو بكر فأخذ بيد أخته وقال : أنشدكم الله والإسلام طوق أختي . قالها ثلاثاً فلم يجبه أحد فقال : يا أخية احتسبي طوقك فإن الأمانة في الناس قليل . مكتوب في التوراة : الأمين من أهل الأديان كلها عائش بخير . لقمان : يا بني كن أميناً تعش غنياً . النبي صلى الله عليه وسلم : الأمانة غنى . اتقوا النعمة أن تقول كفرت والأمانة أن تقول أخفرت .