الزمخشري
264
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
المؤمنين ؟ قال نعم للجد جئت . قالت زوجوا أمير المؤمنين . فتزوجها وولدت منه . قال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : يا بني أحسنت إليكم صغاراً وكباراً وقبل أن تولدوا . قالوا : يا أبانا قد علمنا إحسانك صغاراً وكباراً أفرأيت قبل أن تولد قال : قد طلبت لكم موضعاً في النساء لكي لا تعيروا . في الحديث : تنكح النساء على أربع : الجمال والنسب والمال والدين فمن نكح للجمال عاقبه الله بالغيرة ومن نكح للنسب عاقبه الله بالذل فلا يخرج من الدنيا حتى يكسر جبينه ويشج وجهه وتخرق ثيابه وجيبه عليه . ومن نكح للمال لم يخرجه من الدنيا حتى يبتليه بمالها ثم يقسي قلبها عليه فلا تعطيه قليلاً ولا كثيراً . ومن نكح للدين أعطاه المال والجمال والنسب وخير الدنيا والآخرة . دخل بعض المتقدمين داره وقد أرضعت امرأة لم يرضها ولده فأخذه وعلقه وضرب قفاه حتى قاء اللبن وقال : لا أدعه يتفرق في عروقه وينشأ على خلقها . أراد نوح بن أبي مريم قاضي مرو الروذ أن يزوج ابنته فاستشار جاراً له مجوسياً فقال : سبحان الله ! الناس يستفتونك وأنت تستفتيني ! قال : لا بد أن تشير علي قال : إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ورئيس الروم قيصر كان يختار الجمال ورئيس العرب كان يختار النسب ورئيسكم محمد كان يختار الدين فأنر أنت لنفسك بمن تقتدي .