الزمخشري

257

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وزرع إسماعيل وضئضئ معد وعنصر مضر وجعلنا سدنة بيته وسواس حرمه وجعل لنا بيتاً محجوجاً وحرماً آمناً وجعلنا الحكام على الناس . ثم إن محمد بن عبد الله بن أخي من لا يوزن به فتى من قريش إلا رجح به براً وفضلاً وكرماً وعقلاً ومحتداً ونبلاً وإن كان في المال قل فإن المال ظل زائل ورزق حائل قد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصدقات ما عاجله وآجله في مالي . وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم خطر جليل . تزوج عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله قطام بنت علقمة من تيم الرباب وكانت خارجية فقالت : لا أقنع إلا بصداق أسمية وهو ثلاثة آلاف درهم وعبد وأمة وأن تقتل علي بن أبي طالب فقال لها : لك ما سألت إلا علياً وكيف لي به قالت : تروم ذلك غيلة فإن سلمت أرحت الناس من شر وأقمت مع أهلك وإن أصبت دخلت الجنة . فقال : ثلاثة آلاف وعد وقينة * وقتل علي بالحسام المصمم فلا مهر أغلى من علي وإن علا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم النبي صلى الله عليه وسلم في الاشراط : وتركب ذوات الفروج على السروج من أمة لعنة الله عندها . يقال في الخاطب المردود : خطب إليهم فرمل أنفه وغسل من الدرمك فوه . قال : اغسل من الدرمك عني فاكاً