الزمخشري

222

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

قال : إنما ذلك علم الموالي لا أبالك علمهم الرجز فإنه يهرت أشداقهم . لم ير قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر . وكان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء فلا يميز عن مقولهم ثم نسك وكان يختم القرآن كل يوم وليلة . وبذل له بعض الملوك مالاً خطيراً على أن يتكلم في بيت شعر شكوا فيه فأبى . أنشد أبو مقاتل الضرير الحسن بن زيد بن علي قصيدة أولها : الله فرد وابن زيد فرد . فزبره وقال : بغيك التراب هلا قلت : وأين زيد عبد ونزل عن سريره فسجد لله وعفر جبينه وكرر : الله فرد وابن زيد عبد . ابن برد الشامي الفقيه : قد جاءني لك شعر لم يكن حسناً * ولا صواباً ولا قصداً ولا سددا وجدت فيه عيوباً غير واحدة * ولم أزل لعيوب الشعر منتقدا كأن ذا خبرة بالشعر جمعه * ثم انتقى لك منه شر ما وجدا إني نصحتك فيما قد أتيت به * من الفضائح نصه الوالد الولدا فعد عن ذاك وادفنه كما دفنت * هر خراها ولم تعلم به أحدا كان بين سلمة بن عياش القرشي وبين أبي حية النميري صداقة فقال لأبي حية يوماً : أتدري ما يقول الناس قال : ما يقولون قال : يزعمون أني أشعر منك . فقال أبو حية : إنا لله هلك الناس . محمد بن عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم : قال لي أبي : يا بني أنا شاعر وأبي شاعر وجدي شاعر وجد أبي شاعر . لا ينقطع بك الحبل .