الزمخشري
218
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
تفعل ذلك على منبرك فقال : يا شعبي إنني لأستحي من الله أن أقول على منبري خلاف ما يعلم الله من قلبي . القول على حسب همة القائل يقع والسيف بقدر عضد الضارب يقطع . دارا الأكبر : خير الكلام حمد من خلق ورزق وأنطق ووفق . ابن عمرو الكندي قال لابنه امرئ القيس : يا بني إن أحسن الشعر أكذبه ولا يحسن الكذب بالملوك . لما ورد قتيبة بن مسلم خراسان قال : من كان في يده شيء من مال عبد الله بن خازم فلينبذه ومن كان في فيه فيلفظه ومن كان في صدره فلينفثه . فتعجبوا من حسن تفصيله . تكلم قوم عند سليمان بت عبد الملك فأساؤوا ثم تكلم رجل فأحسن فقال : كان كلامه غب كلامهم مطرة لبدت عجاجه . قال المهتدي بالله الخليفة من بني العباس : عاون على الخير تغنم ولا تجزه فتندم . فقيل له : هذا بيت شعر . فقال والله ما تعمدته . قال المعتضد لأحمد أبي الطيب : يا سرخسي إن في لسانك طولاً وفي عقلك قصراً . قال معاوية لصحار بن عياش العبدي : ما هذه البلاغة فيكم قال : شيء يعتلج في صدورنا فنقذفه على ألسنتنا كما يقذف البحر الزبد . أوفد زياد ابنه عبيد الله على معاوية فقال له : أقرأت القرآن قال : نعم قال : أفرضت الفرائض قال : نعم قال : أرويت الشعر قال : لا . فكتب إلى زياد : بارك الله لك في ابنك فقد وجدته