الزمخشري

200

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أراد عمر أن يعزل المغيرة بن شعبة عن العراق بجبير بن مطعم ون يكتم ذلك . وأمره بالجهاز فأحسن بذلك المغيرة فأمر جليساً له أن يدس امرأته وكانت تسمى لقاطة الحصى لتدور في المنازل حتى دخلت منزل جبير بن مطعم فوجدت امرأته تصلح أمره فقلت : إلى أين يخرج زوجك قالت : إلى العمرة . قالت : كتمك ولو كانت لك عنده منزلة لأعلمك . فجلست متغضبة فدخل عليها جبير وهي كذلك فلم تزل به حتى أخبرها وأخبرت لقاطة الحصى ودخل المغيرة على عمر فقال : بارك الله لأمير المؤمنين في رأيه وتوليته جبيراً . فقال : كأني بك يا مغيرة فعلت كذا فقص عليه الأمر كأنما شاهده وقال : أنشدك الله هل كان كذلك قال : اللهم نعم . ثم صعد المنبر فقال : أيها الناس من يدلني على المخلط المزيل نسيج وحده فقام المغيرة فقال : ما يعرف ذلك في أمتك أحد غيرك . فولاه ولم يزل والي العراق حتى طعن عمر . علي عليه السلام : لا يصلح لكم يا أهل العراق إلا من أخزاكم وأخزاه الله . ودعا عليهم سعد بن أبي وقاص فقال : اللهم لا ترضهم بأمير ، ولا ترض أميرا بهم . أبو هريرة : ويل للعرب من شر قد اقترب . اللهم لا تدركني إمارة الصبيان . لما أراد طاهر أن ينفذ رأس الأمين إلى المأمون قال لمحمد بن الحسين بن مصعب : صر إلى أمير المؤمنين بهذا الرأس والبردة وقل له : وجهت إليك الدنيا والآخرة . الحسين بن الضحاك في المأمون : رأى الله عبد الله خير عباده * فملكه والله أعلم بالعبد ألا إنما المأمون للناس عصمة * مميزة بين الضلالة والرشد