الزمخشري

187

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وعاتب والي خوجان على القتل فقال : إن جرح المال يوسى بتعويض وإخلاف وليس لإتلاف النفوس تلاف . قيل لبزرجمهر : كيف اضطربت أمور آل ساسان فقال : استعانوا بأصاغر العمال على أكابر الأعمال ، فآل أمرهم إلى شر مآل . السلطان لا يتوخى بكرامته الأفضل ولكن الأدنى كالكرم لا يتعلق بأكرم الشجر ولكن بأدناها منه . ظفر بن الليث : سمعت أبو داود وقد ولي بلخ ثمانين سنة يقول : والله ما حللت حبوتي لحرام قط ولا ارتشيت درهماً في الحكم ولو علمت أن صلاح رعيتي في يميني لبذلتها . هرمز بن نرسي لما دنت وفاته وامرأته حامل بسابور عقد التاج على بطنها . وقام الوزراء بتدبير المملكة حتى ولد . وأغار العرب على نواحي فارس في صباه فلما أدرك انتخب من أهل النجدة وأوقع بالعرب فنهكهم بالقتل . ثم خلع أكتف سبعين ألفاً فسمي ذا الأكتاف . وأمرهم حينئذ بإرخاء الشعور ولبس المصبغة والأزر وإن يسكنوا بيوت الشعر وأن لا يركبوا الخيل إلا أعراء . كتب الإسكندر إلى أرسطاليس يعلمه بما افتتح من البلاد ويعجبه من قبة ذهب وجدها في بلاد الهند . فأجاب : إني رأيتك تتعجب من قبة عملها الآدميون وتدع التعجب من هذه القبة المرفوعة فوقك وما