الزمخشري
168
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ورفع إليه رجل رقعة يسأله إجراء الرزق فقال له : كم عيالك فزاد في العدد فلم يوقع ثم كتب إليه في السنة الثانية فصدق فوقع له . قال ذو الكلاع الحميري لعمر : لقد أذنبت ذنباً ما أرى الله يغفر لي لقد أشرفت على الناس مرة بعد أن طال احتجابي عنه فسجد لي مائة ألف . لما بشر هشام بالخلافة سجد وسجد أصحابه إلا الأبرش الكلبي . فقال : ما منعك أن تسجد قال : وكيف أسجد وغداً تحلق في السماء وتتركني قال : فإني أحلقك معي . قال : الآن وجب السجود . الحمدوني في الحسن بن أيوب وإلى البصرة : شر الأخلاء من ولي قفاه إذا * كان المولى وأبدى البشر معزولا من لم يسمن جواداً كان يركبه * في الخصب قام به في الجدب مهزولا قيل لسلطاني : مثل السلطان مثل البرمة السوداء كل من مر بها سودته . فقال : إن كان ظاهر أسود فإن في باطنها لحماً سميناً وطعاماً لذيذاً . كتب عمر رضي الله عنه إلى عقبة بن غزوان : أما بعد فإنك أصبحت أميراً تقول فتطاع وتأمر فيتبع أمرك فيا لها من نعمة ! إن لم ترفعك فوق قدرك أو تطغك على من دونك . احترس من النعمة أشد من احتراسك من الخطيئة هي والله أخوفها عندي عليك أن يقال لك : ومن مثلك فتترفع فتسقط سقطة لا شوى لها . والسلام . خرج المتوكل إلى بعض متنزهاته فوقف على جبل كله حصى قد غسله المطر فاستحسنه فنزل ودعا بطعامه فأكل وشرب ثم قام إلى صلاة الظهر فصلى ثم قعد فسبح ثم قال في دعائه : اللهم إنك خلقتني ولم أك شيئا بقدرتك ثم صيرتني فوق هذا الخلق بعزتك وأنت قادر أن تزيل هذا كله فارزقهم مني العدل والنصف وألق في قلبي