الزمخشري
16
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فإني وجدت الخمر شيئاً ولم يزل * أخو الخمر حلالاً شرار المنازل كان رجل يقول لوكيله : اشتر لي المطبوخ وحلف الخمار على أنه مطبوخ . فيأتي بالمطبوخ فيقول الرجل : ليس له صفاء ولا حسن أريد أرق منه . فلا يزال يردده حتى يأتيه بالخمر الصرف فيقول : أما أحلفت الخمار أما استوثقت منه فيقول : بلى فيقول : ثقة والله وقد حج . ثم يتعد يشربه بقلب مطمئن . الخمر مصباح السرور ولكنها مفتاح الشرور . اترك النبيذ قبل أن يبلغ الحد الذي يوجب الحد . المهلبي الوزير : الشراب بغير دسم سم وبغير نغم عم . تغدى الحجاج عند عبد الملك ثم دعا بالشراب فقال : أعفني يا أمير المؤمنين فإني أضرب عليه أهل العراق فوالله لئن شربته لا ضربت عليه أبداً . قال : يا أبا محمد إنه نبيذ الرمان يشهي الطعام ويزيد في الباه قال : أما قولك يشهي الطعام فوددت أن هذه الأكلة كفتني حتى أموت وأما قولك يزيد في الباه فحسب الرجل أن يصرع في كل شهر مرة . أبو حنيفة عن إبراهيم : كانت الرواية كل سكر حرام فزادوا فيها ميماً . أخذ الطائف فتياناً يشربون ومعهم أعرابي فأتي بهم