الزمخشري

152

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج فما بعده شر منه . مر عبد الله بن عمر بمقبرة فصلى ركعتين وقال : ذكرت أهل القبور وأنهم حيل بينهم وبين هذا فأردت أن أتقرب بهما إلى الله تعالى . البراء رفعه : في قوله تعالى : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش يكسى الكافر في قبره لو حين من نار . معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي قال : أخبرني من شئت من رجال قومي أن جبرائيل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل معتجراً بعمامة من إستبرق فقال : يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش فقام رسول الله يجر ثوبه مبادراً إلى سعد بن معاذ فوجده قد قبض . قال جابر : ولما وضع سعد في قبره سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبح الناس معه ثم كبر فكبروا معه . فقالوا : يا رسول الله لم سبحت قال : هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عليه . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال : كان يقصر في بعض الطهور من البول . وعن عائشة رفعته : إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجياً منها لنجا سعد بن معاذ . وروي أنس : لو أن بني آدم علموا كيف عذاب القبر ما نفعهم العيش في الدنيا فتعوذ بالله من عذاب القبر .