الزمخشري
141
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عظة لك فعظم الله أجرك على موت أمك وغن لم تتعظ بها فعظم الله أجرك على موت قلبك . وقال له : أيها القاضي منذ كم تحكم بين عباد الله قال : منذ ثلاثين سنة قال : هل رد الله عليك حكماً قال : لا قال : فإن الله لم يرد أحكامك في ثلاثين سنة وترد حكماً واحداً حكمه عليك . رأى الحجاج في منامه أن عينيه قلعتا فطلق هند بنت المهلب وهند بنت أسماء بن خارجة . فلم ينشب أن جاءه نعي محمد أخيه يوم مات ابنه محمد . فقال : والله هذا تأويل رؤياي من قبل ، إنا لله وإنا إليه راجعون . محمد ومحمد في يوم واحد ! ثم أنشأ يقول : حسبي حياة الله من كل ميت * وحسبي بقاء الله من كل هالك وقال الفرزدق : إن الرزية لا رزية مثلها * فقدان مثل محمد ومحمد مر الإسكندر بمدينة ملكها سبعة وبادوا فسأل : هل بقي من نسلهم أحد فقالوا : بقي واحد هو في المقابر فدعا به وقال : لم تلزم المقابر قال : أردت أن أعزل عظام الملوك من عظام عبيدهم فوجدتها سواء . فقال له : هل لك أن تتبعني حتى أبلغ بك بغيتك قال : بغيتي حياة لا موت معها فهل تقدر عليها قال : لا قال : فدعني أطلبها ممن يقدر عليها . أبو عارم الكلابي : أجازعة ردينة إن أتاها * نعيي أم يكون لها اصطبار إذا ما أهل قبري ودعوني * وراحوا والأكف بها غبار وغودر أعظمي في لحد قبر * تراوحه الجنائب والقطار