الزمخشري
84
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
سفيان الثوري : إن فجار القراء اتخذوا سلماً إلى الدنيا فقالوا : ندخل على الأمراء فنفرج عن المكروب ونكلم في المحبوس . قال أبو حنيفة رحمه الله لداود الطائي : يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها : قال داود : سفيان : ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت فيه النية يعني يريد به الله والدار الآخرة . سفيان : ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت فيه النية يعني يريد به الله والدار الآخرة . إنما يفتح للمؤدب بقدر المؤدبين . مل جماعة من الحكماء مجالسة رجل فتواروا عنه في بيت فترقى السطح وسمع عليهم من الكوة حتى وقع عليه الثلج فصبر . فشكر الله له ذلك فجعله إمام الحكماء لا يختلفون في شيء إلا صدروا عن رأيه . خرج علينا سفيان الثوري ونحن أحداث فقال : يا معشر الشباب تعجلوا بركة هذا العلم فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تأملون ليفد بعضكم بعضاً . قدم جعفر بن برمك مكة فقيل لفضيل : لو أتيته فحدثته فقال : إني أجل حديث رسول الله أن أذكره عند جعفر . سفيان : زينوا أنفسكم بالعلم ولا تزينوا به . قال فضيل لطلبة الحديث : يا هؤلاء عدوا إني كنت عبداً لكم أما كنتم تبيعوني إذا كرهتكم فقد كرهتكم . كان خالد بن معدان إذا عظمت حلقته قام فانصرف .