الزمخشري

64

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

دخل على الواثق هارون بن زياد معلمه فبالغ في إكرامه وإجلاله فقيل له في ذلك فقال : هو أول من فتق لساني بذكر الله وأدناني من رحمة الله . حجب العتابي على باب المأمون وكان مؤدبه فكتب إليه : إن حق التأديب حق الأبوة * عنه أهل الحجاز أهل المروة وأحق الأنام أن يحفظوها * ويعوها لأهل بيت النبوة فدعا به وأحسن صلته ، وآلى على الحاجب أن لا يعاود حجبه وزبره . قيل لبزرجمهر : ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك قال : لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ومعلمي سبب حياتي الباقية . جالينوس : إن ابن الوضيع إذا كان أديباً كان نقص أبيه زائداً في منزلته وإن ابن الشريف إذا كان غير أديب كان شرف أبيه زائداً في سقوطه . أخذ عبد الملك خارجياً فقال : ألست القائل : ومنا سويد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب