الزمخشري

54

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الشعبي قدم عبد الملك فبعث إلى الرواة وكان يحب الشعر فما أتت علي سنة حتى رويت الشاهد والمثل وفضولاً بعد ذلك . وقدم مصعب وكان يحب النسب فقعدت إلى النسابين فعلمته في سنة وقدم الحجاج وكان يدني على القرآن فحفظته في سنة . وروي عنه : دخلت على الحجاج حين قدم العراق فسألني عن اسمي ثم قال : يا شعبي كيف علمك بكتاب الله قلت : عني يؤخذ قال : كيف علمك بالفرائض قلت : إلي فيه المنتهى . قال : كيف علمك بالفقه قلت : أنا صاحبه قال : كيف علمك بأنساب الناس قلت : أنا الفيصل فيها قال : كيف علمك بالشعر قلت : أنا ديوانه . فقال : لله أبوك ! ففرض لي في ألفين وعرفني على قومي . فدخلت عليه وأنا صعلوك من صعاليك همدان وخرجت وأنا سيدهم . الجاحظ : رؤساء المعتزلة المذكورون كلهم كان راوية عالماً إلا معمراً وكان بشر بن المعتمر أرواهم للشعر خاصة .