الزمخشري
449
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لهن بالليل فقلن : لو أن الأمير اطلع علينا فأعطانا ما يغنيننا ! فسمع بذلك فقام يطوف في القصر حتى جمع حلياً كثيراً ما أمكنه فجعلها في منديل ورمى بها إليهن . ولى عمر رضي الله عنه السائب مغانم نهاوند فقال له بعض دهاقينها : هل لك أن أدلك على كنز النخيرجان وتعطيني الأمان على نفسي وأهلي ومالي وكان النخيرجان من عظماء فارس وله امرأة جميلة فتولع بها كسرى وجعل يختلف إليها فقال له سائسه : إن الملك يأتي أهلك . فاجتنبها النخيرجان . فقال له كسرى : بلغني أن لك عينا عذبة وأنك لا تشرب منها قال : إني واجدت عند تلك العين أثر السبع فاجتنبتها فوثب عن سريره وفرح فرحاً شديداً وأمر بتاجين فصيغا له ورصعا بألوان الجواهر . فاستخرجهما الدهقان في سفطين وجاء بهما السائب إلى عمر فنظر إلى الجوهر فحول وجهه عنه خوف الافتتان وأمر برفعه . ثم رأى في المنام من ليلته أن الملائكة أتته بالسفطين وفيهما جمر يتوقد فقسم الجوهر على الذرية والمقاتلة . أهدى يزيد بن معاوية إلى معاوية إلى عبد الله بن جعفر هدية فيها در وجوهر وعطر وكسى فقال للرسول : اختر ما شئت منها فاختار فصاً من ياقوت أحمر وجد في خزائن ذي القرنين مما كان لدارا بن دارا فقال :