الزمخشري
440
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لعمري لئن بيعت في دار غربة * ثيابي لما أعوزتني المآكل فما أنا إلا السيف يأكل جفنه * له حلية من نفسه وهو عاطل بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه اشترى قص خاتم بألف فكتب إليه : عزمت عليك لما بعت خاتمك بألف وجعلتها في ألف بطن جائع واستعملت خاتماً من ورق فضة ونقشت عليه : رحم الله امرءً عرف نفسه . كان على فص أبي العتاهية و ( له ابن ) اسمه زيد : أبا زيد ثق فتأوله الناس أنا زنديق . قالت امرأة لأشعب : هات خاتمك أذكرك به قال اذكريني بأني لم أعطك . قيل لعمر رضي الله عنه : لو أخذت حلي الكعبة فجهزت به جيوش المسلمين وما تصنع الكعبة بالحلي فسأل علياً رضي الله عنه فقال : إن القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض والفيء فقسمه على مستحقيه والخمس فوضعه الله حيث وضعه والصدقات فجعلها الله حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله على حاله ولم يتركه نسياناً ولم يخف عليه مكاناً فأقره حيث أقره الله ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ! وتركه . جعفر بن محمد عليه السلام : إن المؤمن ليتنعم بتسبيح الحلي عليه