الزمخشري

434

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ولم أر أثواباً أجر لخزية * وألأم مكسواً وألأم كاسيا من الخرق اللائي ضببن عليكم * كسيتم شيبا أم كسيتم مخازيا أعرابي : لقد رأيت بالبصرة بروداً كأنها نسجت بأنور الربيع فهي تروع وللابسها أروع . قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب : ألبس جديداً وعش حميداً . كان أزدشير وبهرام جور وأنوشروان يأمرون بإخراج ما بخزائنهم من الثياب عن آخرها فيكسونها في النيروز والمهرجان ولا يعلم أحد اقتفى أثرهم إلا عبد الله بن طاهر فإنه كان لا يترك في هذين اليومين في خزائنه ثوباً واحداً إلا كساه . كان الملوك لا يلبسون الشعار إلا لبسة واحدة ثم لم يعودوا إلى لبسه وكان يزدجرد وأنوشروان وقباذ يغسل شعارهم ثلاث غسلات ثم يخلعونها على قراباتهم . قال يحيى بن خالد البرمكي للعتابي في لباسه وكان لا يبالي ما لبس فقال : يا أبا علي أخزى الله امرءً رضي أن ترفعه هبتاه من ماله وجماله فإنما ذلك حظ الأدنياء من الرجال والنساء لا والله حتى ترفعه أكبراه همته ونفسه وأصغراه : لسانه وقلبه . عمرو بن معد يكرب :