الزمخشري
368
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كان جعفر بن محمد يقول : اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلت . قيل لأنوشروان : ما الجود الذي يسع الناس كلهم قال : إرادة الخير لجميعهم وبسط الوجه لهم . له نفس فيحاء لا تضيق بالبذل وأذن صماء لا تصيخ إلى العذل . بعض العرب : يا بني لا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف . كم راغب كان مرغوباً إليه وطالب كان مطلوباً ما لديه وكن كما قال أخو بني الديل : وعد من الرحمن فضلاً ونعمة * عليك إذا ما جاء للخير طالب ولا يترك قضاء حقوق الكرام وإن أخذ الإفلاس منه بالكظم . لا يترك قضاء حقوق الكرام وإن أخذ الإفلاس منه بالكظم . حظ نفسه من نعمته حظ ناره من وجنته . يحيى البرمكي : اعط من الدنيا وهي مقبلة فإن ذلك لا ينقصك منها شيئاً . فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول : لله دره ! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا ! . وقد أمر يحيى من نظمه فقال :