الزمخشري

307

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

دعا الحسن بن زيد بن الحسن حين ولاه المنصور المدينة إسحاق بن إبراهيم ابن طلحة وكان من سروات قريش إلى القضاء فأبى فسجنه فجاء بنو طلحة فاستجنوا معه . فبلغ ذلك الحسن بن زيد فجاء به وقال : إنك تلاججت علي وقد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي فأبرر يميني . فأرسل معه الجند حتى جلس في مجلس القضاء والجند على رأسه . فقال داود بن مسلم : طلبوا الفقه والمروءة والفض * ل وفيك اجتمعن يا إسحاق فقال : ادفعوه فدفعوه . وقام من المجلس وأعفاه الحسن . فلما صار إلى منزله قال لداود : ما حملك على أن مدحتني بما كرهت وأعطاه خمسين ديناراً . لما وقعت فتنة ابن الزبير اعتزل شريح القضاء وقال : لا أقضي