الزمخشري

301

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

قدم سفيان الثوري البصرة فنزل بمرحوم العطار فقال : ألا أذهب بك إلى قاص تسمعه فكأنه تكره ثم مضى معه فإذا هو بصالح المري فقال : ليس هذا بقاص هذا نذير . وهب رجل لقاص خاتماً بلا فص فقال : وهب الله لك في الجنة غرفة بلا سقف . مر عبد الأعلى القاص بقوم وهو يتمايل سكراً فقيل : هذا عبد الأعلى القاص سكران . فقال : ما أكثر من يشبهني بذلك الرجل الصالح ! . قيس بن جبر النهشلي : هذه الصعقة التي عند القصاص من الشيطان . قيل لعائشة رضي الله عنها : إن قوماً إذا سمعوا القرآن صعقوا فقالت : القرآن أكرم من أن تنزف منه عقول الرجال ولكنه كما قال الله : تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله .