الزمخشري

266

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الإناث من الناس وسائر الحيوان فإذا أردت أن تعرف حق ذلك من باطله فأحص سكان ما حولك من الدور وانظر ذكورهم أكثر أم إناثهم . والعرب تكره الأذكار لأن الهجمة يكفيها فحل أو فحلان والناقة تقوم مقام الجمل والجمل لا يسقي اللبن . وكذلك الجحور في المروج والعانات في الفيافي يكفي الجماعة فحل واحد . والأم والأب يستويان في وجده ثم تفضله لأن الولد يخلق من مائهما والأب إنما يقذف مثل المخطة أو البصقة ثم يعتزل والأم منها الرحم وهو القرار الذي تفرغ فيه النطفة كما يفرغ الرصاص المذاب في القالب ثم لا يغتذي إلا من دمها . ولا يمص إلا من قواها ما دام في جوفها فإذا ظهر غذته بلبنها ولا يشك الأطباء أن اللبن دم استحال فهي تغدوه بلبنها مرتين . كأنه في العز قيس بن عدي * إلى محل بيته يأتي الندى يريد قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب وكان سيد قريش في وقته وقيس هو القائل :