الزمخشري
186
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وعنه الإعجاب يمنع من الازدياد . وعنه : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله . وعنه : من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه . وعنه : إياك والإعجاب بنفسك فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحو ما يكون من إحسان المحسن . قام داود ليلة فكأنه أعجب بها فأوحى الله إلى ضفدع أن كلميه فقالت : يا داود كأنك أعجبت بليلتك ! هذا مقامي منذ عشرين ليلة ما دخل جوفي قطرة ماء ولا خضرة شكراً لله حين سلم بيضتي . الجاحظ : أتيت أبا الربيع الغنوي ومعي رجل هاشمي فناديت : أبو الربيع ها هنا فخرج إلي وهو يقول : خرج إليك رجل كريم فلما أبصر الهاشمي استحيي فقال : أكرم الناس رديفاً وأشرفهم حليفاً . أراد بالرديف والحليف أبا مرثد الغنوي لأنه كان رديف رسول الله وحليف أبي بكر ثم نهض الهاشمي فقلت له : من خير الخلق قال : الناس والله قلت : فمن خير الناس قال : العرب والله قلت : فمن خير العرب قال : مضر والله قلت : فمن خير مضر قال : قيس والله . قلت : فمن خير قيس قال : يعصر والله قلت : فمن خير يعصر قال : غني والله قلت : فمن خير غني قال : المخاطب لك والله قلت : فأنت خير الناس قال : إي والله . قلت : أيسرك أن تحتك بنت يزيد بن المهلب قال : لا والله قلت : ولك ألف دينار قال : لا