الزمخشري

159

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

مشغولاً بنفسه فقال : يا رب طلبت منك ولداً أنتفع به فرزقتنيه لا أنفع به قال : طلبته ولياً والولي لا يكون إلا هكذا . الثوري : لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة . الغم يشيب القلب ويعقم العقل فلا يتولد معه رأي ولا تصدق معه روية . سئل ابن عباس عن الحزن والغضب فقال : أصلها وقوع الشيء بخلاف المحبة فمن أتاه المكروه ممن فوقه نتج عليه حزناً ومن أتاه ممن دونه نتج غضباً . الأحنف : عهد البلاء خادم يدمدم وبيت يكف وحطب يفرقع وخوان ينتظر . أتى عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب برجل لضرب عنقه فقال بعض جلسائه : هذا والله جهد البلاء . فقال : لا تقل فوالله ما هذا وشرطة حجام الأسواء ولكن جهد البلاء فقر مدفع بعد خير موسع . وعن المعتمر بن سليمان : لم يعالج جهد البلاء من لم يعالج الأيام . الجاحظ : جهد البلاء أن تظهر الخلة وتطول المدة وتعجز الحيلة ثم لا تعرف إلا أخاً صارماً وابن عم شامتاً وجاراً كاشراً وولياً قد تحول عدواً وزوجة مختلعة وجارية مستبيعة عبداً يحقرك وولدا