الزمخشري
114
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
بظلفه . ثم رمى الجارية إلى الأرض وقال : لشد ما اشتططت علي وأردت إظهار عجزي . أتى سليمان بن عبد الملك بأسارى فأمر الفرزدق بضرب عنق أحدهم فضرب فنبا سيفه وكلح الأسير في وجهه فارتاع وضحك سليمان والقوم . فهجاه جرير بذلك . فقال في الاعتذار . أيعجب الناس أن أضحكت سيدهم * خليفة الله يستسقى به المطر لم ينب سيفي من رعب ولا دهش * عن الأسير ولكن أخر القدر ولن يقدم نفسا قبل ميتتها * جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر لما اعتل خالد بن الوليد جعل يقول : لقيت كذا وكذا زحفاً فما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم وها أنذا أموت على فرشي حتف أنفي كما يموت العير فلا نامت عيون الجبناء . ولما ارتفعت الأصوات عليه أنكرها بعض الناس فقال عمر : دع نساء بني المغيرة يبكين أبا سليمان ويذرين من دموعهن سجلاً أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقه . غزا عمرو بن عتبة بن فرقد فحاصروا بلداً فخرج وعليه