الزمخشري
102
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
كفاني من الدنيا دلاص حصينة * وأجرد خوار العنان نجيب أقاتل عن ديني عليه وأتقي * عدوي وأدعى للندى فأجيب ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له * من الله في دار القرار نصيب ذكر للمتوكل سيف من سيوف حمير فطلب باليمن ثم بالمغرب ثم بسائر البلاد حتى ظفر به بالبصرة فشرى بثلاثين ألف درهم . فأبصره فهزه فأعجب به إعجاباً شديداً ودعا بجزور فقدها به فوضعه تحت فراشه ثم قال لبغا : انظر لي تركياً أيداً شجاعاً يتقلده فدفع إلى باغر . وقيل له : تقلده لا يفارقنك فيكون حاضرك متى طلبته منك . فبذلك السيف قتله . ابن الرومي : لم أر شيئاً حاضراً نفعه * للمرء كالدرهم والسيف يقضي له الدرهم حاجاته * والسيف يحميه من الحيف علي رضي الله عنه لابن الحنفية حين أعطاه الراية : تزول الجبال ولا تزول . عض على ناجذك أعر الله جمجمتك تد في الأرض قدمك ارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك واعلم أن النصر من عند الله .