الزمخشري

82

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

في شفاعتي ولم تنله مودتي . أبو موسى الأشعري عنه عليه السلام : اشفوا إلي لتؤجروا وليقبض الله على لسان نبيه ما شاء . قال المأمون لإبراهيم بن المهدي بعد اعتذاره : قد مات حقدي بحياة عذرك وقد عفوت عنك وأعظم من عفوي يداً عندك أني لم أجرعك مرارة امتنان الشافعين . قال المبرد : أتاني رجل لأستشفع له في حاجة فأنشدني لنفسه : إني قصدتك لا أدلي بمعرفة * ولا بقربي ولكن قد فشت نعمك فبت حيران مكروباً يؤرقني * ذل الغريب ويعشيني الكرى كرمك ما زلت أنكب حتى زلزلت قدمي * فاحتل لتثبيتها لا زلزلت قدمك فلو هممت بغير العرف ما علقت * به يداك ولا انقادت له شيمك فبلغت له جميع ما قدرت عليه . بزرجمهر : من لم يستغن بنفسه عن وسائله وهت قوى أسبابه ومن لم ترغب أدوائه في اجتنائه لم يحظ بمدح شفعائه . كلم الأحنف مصعب بن الزبير في قوم حبسهم فقال : أصلح الله الأمير إن كانوا حبسوا في باطل فالحق يخرجهم وإن كانوا حبسوا في حق فالعفو يسعهم فخلاهم . دفع أبو الهذيل إلى ضيقة فطلب إلى سهل بن هارون الكاتب